أبو عمرو الداني

112

التحديد في الإتقان و التجويد

والتي لا يتعمّل / 20 ظ / بيانهما عندهن ، إذ لا بد منه ضرورة ثلاثة أيضا : الهاء والعين والحاء ، كما حدثني الحسين بن علي ، حدثنا أحمد بن نصر ، قال : سمعت ابن مجاهد يقول : النون الساكنة والتنوين تبيّنان عند الحاء والهاء والعين ضرورة من غير تعمّل « 5 » . والحال الثانية : أن يكونا مدغمين ، وذلك في خمسة أحرف ، يجمعها قولك : ( لم يرو ) « 6 » اللام والراء والياء والواو الميم ، نحو قوله : وَمَنْ لَمْ يَتُبْ [ 49 / 11 ] ، و خَيْراً لَهُمْ [ 3 / 110 ] ، و مِنْ رَبِّهِمْ [ 2 / 5 ] ، و مِنْ أَنْصارٍ رَبَّنا [ 3 / 192 ] ، وَمَنْ يَقُلْ [ 21 / 29 ] ، وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ [ 2 / 19 ] ، و مِنْ والٍ [ 13 / 11 ] ، و يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ [ 69 / 16 ] ، و مِنْ مالِ اللَّهِ [ 24 / 33 ] « 7 » ، و نارٌ مُؤْصَدَةٌ [ 90 / 20 ] وما أشبهه . قال أبو عمرو « 8 » : والقرّاء يزيدون « 9 » حرفا سادسا وهو النون ، نحو مِنْ نُورٍ [ 24 / 40 ] ، و يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ [ 88 / 8 ] . ولا معنى لذكرها معهن . لأنها إذا التقت بمثلها لم يكن غير إدغامها كسائر المثلين . وإنما أدغمت النون والتنوين في هذه الحروف للقرب الذي بينهما وبينهن

--> ( 5 ) نقل هذه الرواية عن ابن مجاهد أبو سعيد السيرافي ( شرح كتاب سيبويه 6 / 532 ) ، حيث قال : « سمعت أبا بكر بن مجاهد رحمه اللّه يقول : حروف الحلق التي تبين النون قبلها ستة ، فأما ثلاثة فان النون الساكنة تبين عندها ضرورة من غير تعمل ، وهي الحاء والهاء والعين . . . » . ( 6 ) ج ( لم يروا ) . ( 7 ) هذا المثال ساقط من ج . ( 8 ) ج ( رحمه اللّه ) . ( 9 ) ص ( يرون ) ج ( يزيدون ) .